محمد بن بير علي البركوي
47
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
وعن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - ( 1 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء . يقول الله تعالى إذا جزى ( 2 ) الناس بأعمالهم ، اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً ) رواه أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي ( 3 ) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء [ عن الشرك ] ( 4 ) ، فمن عمل لي عملاً أشرك فيه غيري ، فإني منه بريء وهو للذي أشرك ) رواه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي ورواة ابن ماجة ثقات ( 5 ) .
--> ( 1 ) محمود بن لبيد بن رافع الأنصاري الأوسي قال البخاري له صحبة ، توفي سنة 96 ه انظر ترجمته في الإصابة 6 / 66 ، تهذيب التهذيب 10 / 59 . ( 2 ) في ط أجزى وهو خطأ . ( 3 ) مسند أحمد 5 / 428 ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان 5 / 333 ، والطبراني في الكبير 4 / 253 . وقال الألباني صحيح ، صحيح الترغيب والترهيب 1 / 120 . ( 4 ) ما بين المعكوفين ليس في ط . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 / 1405 ، صحيح ابن خزيمة 2 / 67 ، شعب الإيمان 5 / 329 ، ورواه مسلم بنحوه ، صحيح مسلم 4 / 2289 ، وقال الألباني صحيح ، صحيح الترغيب والترهيب 1 / 121 . وابن خزيمة هو محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، الإمام الحافظ الفقيه له مصنفات كثيرة منها : صحيح ابن خزيمة ، التوحيد ، إثبات صفات الرب ، توفي سنة 311 ه انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 365 .